8:35 م الخميس / 18 / يناير / 2018

خطورة حبس الدموع

images

على الرغم من أن “الدموع” من أهم العوامل التى تُشكل إنسانيتنا وتفرق بين الجنس البشري وسائر كائنات الأرض، إلا أننا نخشى البكاء، ونعتبر ذرف دمعة واحدة أمرًا مشينًا، ودليل على الضعف والاستسلام للأمر الواقع، إلا أن العلم الحديث كشف لنا أن ظاهرة “حبس الدموع” والمتفشية وسط ذكور مجتمعاتنا العربية على الأخص، قد تقذف بنا فى أنفاق مؤدية إلى الهلاك المباشر والموت بالسكتات الدماغية وكذلك الأمراض القلبية.
فقد توصلت بعض نتائج الدراسات العلمية التي أجرتها جامعات مختلفة حول العالم إلى نتائج متقاربة تشير جميعها إلى نفس الإطار الذى يدور حول أهمية “ذرف الدموع” على الصحة العامة للجسم بداية من كونها عامل مساعد في تنظيم الجهاز المناعي مرورًا بالأمراض الجلدية مثل الأكازيما والالتهابات وختامًا بالأمراض القلبية.
وحسب دراسة تطبيقية أجراها العلماء عام 2006 على 60 من أمراض الحساسية الجلدية والأكازيما، انتهت بالتوصل إلى أن البكاء ولو حتى بدمعة واحدة يقلل من الحساسية ويحجم من الآلام الناتجة عن التهاب المفاصل الروماتويدي.
كما أن أبحاثا أجرتها الجامعة الهندية فى الولايات المتحدة الأمريكية أشارت إلى أن ممارسي الألعاب الرياضية على اختلاف أنواعها، من اللاعبين الذين يبكون بعد خسارتهم للمباراة، يتحسن أداؤهم في المباريات التالية وعلى المدى القصير.
وتعتبر الدموع بمثابة المسكن الطبيعي للآلام بالنسبة لبني البشر، فقد تبين أن تلك الدموع النابعة من التأثر العاطفي تحتوي على كمية كبيرة من هرموني “البرولاكين” والـ”آى سى تي أتشن” وهي نفس المواد التي يفرزها الدماغ في الدم أثناء التعرض للضغط، لتحفز لدينا ذلك الشعور بالاضطراب النفسي، وبناءً على ذلك تعتبر الدموع مخرجنا الطبيعى الوحيد والذى يخلص الجسم من تلك المواد الكيميائية، حيث أشارت التحليلات الطبية للدم والتى تمت فور الانتهاء من البكاء، بأن نسب تلك المواد الكيميائية قلت بالفعل.
وعليه فإن حبس الدموع يؤدي إلى تراكم تلك المواد الكيميائية الضارة في الدم، وبالتالي عندما تتزاحم الضغوط مع استمرارية رفض الشخص للبكاء، ينتهي الأمر به إلى الانهيار العصبي وقد تسوء الحالة في بعض الظروف لتصل إلى درجة السكتات الدماغية.
مما تصفحت

شاهد أيضاً

فوائد فاكهة الحب الفراولة

الفراولة هي توت الأرض الذي يقي من السرطان, هكذا أطلق على فاكهة الحب. كتب أحد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *